الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

496

أصول الفقه ( فارسى )

المأمور به ، و لكنه لا يتحقق البعث قبله ، فلا بد ان يؤخذ مفروض الوجود بمعنى عدم الدعوة إليه ، لأنه غير اختيارى للمكلف . اما عدم تحقق وجوب الموقت قبل الوقت فلامتناع البعث قبل الوقت . و السر واضح لأن البعث حتى البعث الجعلى منه يلازم الانبعاث إمكانا و وجودا . فإذا أمكن الانبعاث أمكن البعث و الا فلا ، و إذ يستحيل الانبعاث قبل الوقت استحال البعث نحوه حتى الجعلى . و من أجل هذا نقول بامتناع الواجب المعلق لأنه يلازم انفكاك الانبعاث عن البعث . و هذا بخلاف المقدمة قبل وقت الواجب فانه يمكن الانبعاث نحوها فلا مانع من فعلية البعث بالنظر إليها لو ثبت ، فعدم فعلية الوجوب قبل زمان الواجب إنما هو لوجود المانع لا لفقدان الشرط ، و هذا المانع موجود فى ذى المقدمة قبل وقته مفقود فى المقدمة . و يتفرع على هذا فرع فقهى و هو : انه حينئذ لا مانع فى المقدمة المفوتة العبادية كالطهارات الثلاث من قصد الوجوب فى النية قبل وقت الواجب لو قلنا بأن مقدمة الواجب واجبة . و الحاصل : ان العقل يحكم بلزوم الإتيان بالمقدمة المفوتة قبل وقت ذيها و لا مانع عقلى من ذلك . هذا كله من جهة إشكال انفكاك وجوب المقدمة عن وجوب ذيها . و اما من جهة اشكال استحقاق العقاب على ترك الواجب به ترك مقدمته مع عدم فعلية وجوبه ، فيعلم دفعه مما سبق فان التكليف بذي المقدمة الموقت يكون تام الاقتضاء و ان لم يصر فعليا لوجود المانع و هو عدم حضور وقته . و لا ينبغى الشك فى ان دفع التكليف مع تمامية اقتضائه تفويت لغرض المولى المعلوم الملزم . و هذا يعد ظلما فى حقه و خروجا عن زى الرقية و تمردا عليه ، فيستحق